أيها المحسن الكبير:
ما أكثر المساكين الذين ( تفيض أعينهم من الدمع حزناً لا يجدوا ما ينفقوا ) ! تزفر صدورهم بالآهات ( إنما أشكو بثي وحزني إلى الله ) . فتحمل رياح السحر أناتهم على جناح الكرب تشهق في سمع المدى (مسنا وأهلنا الضر ) وتطرق بابك دون سائر الأبواب ( إنا نراك من المحسنين ) فكن يوسف زمانك (ألا ترون أني أوف الكيل وأنا خير المنزلين ) فأرسل قميص عطائك ( اذهبوا بقميصي هذا ) إلى من أعمتهم المحن وطحنهم الفقر عسى أن يرتد الأمل بصيراً قوياً ( إن الله يجزي المتصدقين )
أبها المحسن الكريم :
لله درك مــا أقــول وأنت مـــن *** شهـدت بفضل الله نوالك الأيام
مــاذا عسى التاريخ يكتب للـورى *** هل يستـــــــطيع وتجسر الأقلام
لو رادك الــطــائي أعــلـن قائلاً *** أنت الغمام ومن سواك جهام
إن يجحد العظماء فضلك فيهـم *** فـــــبـــنـــو السبيل تقروالأيتام
لك حين يعتكر الظلام صنائع *** تغشى الأرامل والعيون نيام